الشيخ علي المشكيني

105

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل

9 . الإمام الصادق عليه السلام : « ما التقى مؤمنان قطّ إلّاكان أفضلهما أشدّهما حبّاً لأخيه » . « 1 » 10 . عنه عليه السلام : « حبّ الأبرار للأبرار ، ثواب للأبرار ، وحبّ الفجّار للأبرار فضيلة للأبرار ؛ وبغض الفجّار للأبرار زين للأبرار ، وبغض الأبرار للفجّار خزيٌ على الفجّار » . « 2 » أقول : التولّي والحبّ أمر قلبي ، كما أنّ التبرّي والبغض كذلك ، ومتعلّقه هو : اللَّه ، وأولياؤه ، والمؤمنون ، وكلّ عمل صالح ؛ فالمؤمن يحبّ اللَّه وأولياءه ، ويحبّ المؤمنين ، ويحبّ كلّ عمل صالح ، وهذا الحبّ من علائم الإيمان وآثاره ، يحصل بالممارسة على الإيمان والعمل الصالح ، فالحثّ عليه حثّ على ما يورثه ، ويكون سبباً لحصوله ، من : تحكيم العقائد ، والمواظبة على صالح الأعمال . ثمّ إنّ أدلّة الباب في الإشارة إلى متعلّق الحبّ مختلفة ؛ فذكر في بعضها المؤمنون ، وفي بعضها الأعمال الحسنة .

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 127 ، ح 15 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 264 ، ح 333 ؛ بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 250 ، ح 26 . ( 2 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 266 ، ح 345 ؛ بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 238 ، ح 8 ( نقلًا عن تحف العقول ) .